خليل الصفدي

38

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

رجع إلى حرّان وجد امرأته قد ولدت بنتا فلما رآها قال : يا تيميّة ! يا تيمية ! فلقّب به وقال ابن النجار : ذكر لنا ان جدّه محمدا كانت امّه تسمّى تيمية وكانت واعظة فنسب إليها وعرف بها ، قال الشيخ شمس الدين : كان إماما في الفقه إماما في التفسير إماما في اللغة ، ولي خطابة بلده ودرّس ووعظ وأفتى ، قرأ الشهاب القوصي خطبة عليه بحرّان ، وسمع وروى ، وله شعر منه : سلام عليكم مضى ما مضى * فراقي لكم لم يكن عن رضى سلوا الليل عنّى مذ غبتم * اجفني بالنوم هل غمّضا أأحباب قلبي وحقّ الذي * بمرّ الفراق علينا قضى وهو شعر نازل ، توفي سنة اثنتين وعشرين وست مائة . ( 925 ) « ابن الزين خضر » « 1 » محمد بن الخضر بن عبد الرحمن بن سليمان بن علي القاضي تاج الدين ابن زين الدين المعروف بابن الزين خضر ، كان من جملة كتّاب الدرج بباب السلطان ثم إنه كتب قدام الجمالي الوزير وكان حظيّا عنده وكان يجلس في دار العدل هو وشمس الدين ابن اللبّان خلف موقّعي الدست على عادة كتّاب درج الوزارة ، ثم إن السلطان الملك الناصر جهّزه إلى حلب كاتب السرّ بها لما عزل القاضي جمال الدين ابن الشهاب محمود فتوجّه إليها في سنة ثلث وثلاثين وسبع مائة فباشرها إلى سنة تسع وثلاثين وسبع مائة ، فحضر في أوائلها صحبة الأمير علاء الدين الطنبغا نائب حلب إلى باب السلطان فعزلهما معا وجهّز بدلهما الأمير سيف الدين طرغاي الجاشنكير نائبا ، وكان الأمير سيف الدين طاجار الدوادار يعتني به كثيرا فسعى له ورتّب من جملة موقّعي الدست بين يدي السلطان فأقام على ذلك مدّة ، فلما توفي القاضي بدر الدين محمد بن فضل اللّه كاتب سرّ دمشق

--> ( 1 ) الدرر الكامنة 3 ص 432 .